خليل الصفدي

66

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

( 3488 ) سيف الدين السامرّي أحمد « 1 » بن محمد بن علي بن جعفر الصدر الأديب الرئيس سيف الدين السامرّي - بفتح الميم وتشديد الراء نسبة إلى سرّ من رأى - نزيل دمشق ؛ شيخ متميز متمول ظريف حلو المجالسة مطبوع النادرة جيد الشعر طويل الباع في الهجو . كان من سروات الناس ببغداذ ، قدم الشام بأمواله وحظي عند الملك الناصر صاحب الشام وامتدحه وعمل تلك الأرجوزة المشهورة بالسامريّة التي أولها : يا سائق العيس إلى الشآم * مدرّعا مطارف الظلام حطّ فيها على الكتّاب « 2 » وأغرى الناصر بمصادرتهم . وكان مزّاحا كثير الهزل لا يكاد يحمل ، مع أن الصاحب بهاء الدين ابن حنّي صادره وأخذ منه نحو ثلاثين ألف دينار عندما قدم أخوه نور الدولة السامرّي من اليمن . ونكب في دولة المنصور وطلبه الشجاعي إلى مصر وأخذت منه حزرما وغيرها وتمام مائتي ألف درهم ، وكان يسكن داره المليحة التي وقفها رباطا ومسجدا ووقف عليها باقي أملاكه . وروى عنه الدمياطي في « معجمه » وذكر أنّه يعرف بالمقرئ . ومات سنة ست وتسعين وستمائة وهو في عشر الثمانين ، ودفن في إيوان داره . ومن شعره : من سرّ من راء « 3 » ومن أهلها * عند اللطيف الراحم الباري وأيّ شيء أنا حتى إذا * أذنبت لا تغفر أوزاري / يا ربّ ما لي غير سبّ الورى * أرجو به الفوز من النار كان قد سافر مرة مع وجيه الدين ابن سويد إلى الموصل فحضر المكّاسة

--> ( 1 ) أعيان العصر : 120 أو الفوات 1 : 115 . ( 2 ) أعيان : حط فيها على مباشري حلب . ( 3 ) في الأصل : رأى ، والتصويب عن أعيان العصر .